التفاصيل
ثلاثة إرهابيين من عائلة واحدة يروون مسيرة إجرامية انتهت إلى جزائهم العادل

ثلاثة إرهابيين من عائلة واحدة يروون مسيرة إجرامية انتهت إلى جزائهم العادل

2020-07-06 11:50:00

بغداد / محمد سامي

صدقت محكمة تحقيق بعقوبة التابعة الى محكمة استئناف ديالى اقوال ثلاثة متهمين من عائلة ‏واحدة كانت تعرف بانتمائها الى تنظيم داعش الإرهابي، عملوا كلا على حدة في الكثير من ‏الأماكن والمناصب داخل ما يسمى بتنظيم داعش.‏

وقال قاضي التحقيق المختص بقضايا الإرهاب في محكمة تحقيق بعقوبة السيد مؤيد محمود ان ‏‏"هؤلاء الثلاثة هم من عائلة واحدة منهم اثنان إخوة والثالث هو اخ لزوجة احدهم كانوا ينتمون ‏لعصابات داعش الإرهابي نفذوا العديد من العمليات الإرهابية ضد المدنيين والقوات الأمنية ‏بأكثر من محافظة عراقية".‏

والتقى مراسل صحيفة القضاء الصادرة عن المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى ‏بالمتهمين لينقل لنا تفاصيل الانتماء والعمليات التي ارتكبوها طيلة الفترة التي تضمنت ‏وجودهم في صفوف التنظيم.‏

‏ وتحدث‎  ‎اول المتهمين و البالغ من العمر 43 عاما والذي كان يعمل كاسبا قبل الانتماء الى ‏تنظيم ولديه عائلة وأولاد.‏

يبدأ الحديث قائلا "انتميت في عام 2005 إلى تنظيم القاعدة عندما كنت اسكن مدينة بلدروز ‏في  محافظة ديالى عن طريق احد الأصدقاء الذي كان يشغل مسؤول قاطع بلدروز انذاك وبعد ‏فترة قليلة من الزمن كانت اول عملية لي وهي زرع عبوات ناسفة عددها بين 35 الى 38 ‏عبوة ناسفة عبارة عن لغم اسطواني في منطقة التحويلة وعند مرور الحرس الوطني والقوات ‏الامريكية قمنا بالتفجير وعلى اثرها ظل الجيش الامريكي محاصرا ثلاثة ايام وكانوا يقومون ‏برمي الاطلاقات النارية بشكل عشوائي حيث قتلت زوجتي بإحدى الاطلاقات عندما كانت ‏تنوي الهروب من المنزل".‏

واكد بعد هذه الحادثة هربت من بلدروز وزورت مستمسكات ثبوتية باسم حسين  وتزوجت ‏زوجتي الثانية وذهبت للعيش في بغداد وبالتحديد منطقة الشيخ عمر حيث عشت هناك ‏مايقارب عاما ونصف ومن ثم انتقلت للعيش في محافظة صلاح الدين في عام 2008 وعملت ‏مزارعا وحارسا في احدى الاراضي الزراعية حتى عام 2014 عندما احتل داعش محافظة ‏نينوى وقبل الانتماء الى التنظيم كان هنالك اجتماع داخل المزرعة يضم مجموعة وكنت ‏موجودا معهم".‏

اضاف في هذا الاجتماع كان يجلس شخص يحمل رتبة عميد وهو آمر لاحد المواقع في ‏المحافظة حيث اتفق مع الاشخاص الحاضرين بان تكون الخطة هي قصف الوحدة التي يترأس ‏امريتها وهو سوف يقوم باعطاء امر الانسحاب وتركها وبالفعل هذا ماجرى باليوم التالي ‏وتركوا وراءهم مجموعة من الاسلحة والذخيرة والعجلات والتموين وهذا كان يوم 12 من ‏شهر حزيران عام 2014".‏

واستطرد بعدها قائلا بعدها دخل عناصر مايسمى بالدولة الإسلامية واجتمعوا مع من كان ‏جالسا واتضح انهم كانوا على اتصال وتوجهنا الى معسكر سبايكر وشاهدت مجاميع  من ‏المسلحين منهم من يريد الدخول لقتل من كان في الداخل والاخر يريد السرقة وكنت احمل ‏بندقية ومعها 4 مخازن عتاد وبعد وقت قليل خرج الطلاب من الباب يرتدون ملابس مدنية ‏واقتدناهم الى القصور الرئاسية عن طريق سيارات الحمل حيث انهم كانوا يظنون اننا سوف ‏نتركهم".‏

واستمر بالحديث قائلا ثم "قمت بترديد البيعة ومعي مجموعة من الشباب ومن ثم قسمونا الى ‏مجاميع كانت مجموعتي هي المسؤولة عن اخذ السلاح من المنتسبين في الجيش والشرطة من ‏اهالي المنطقة  بعد ان يقوموا بكتابة ورقة التوبة لنا ونذهب بها الى المشاجب في تكريت ‏وكان عدد الذي قمنا بسحب اسلحتهم حوالي 40 منتسبا".‏

واما المتهم الاخر وهو الاخ الاصغر للمتهم والذي يصغره بعامين متزوج ايضا ولم تختلف ‏السنوات التي قضاها في عمله في التنظيمات الارهابية كثيرا عن اخيه حيث انتمى ايضا في ‏عام 2005 الى تنظيم القاعدة وعمل في زرع العبوات الناسفة على القوات الامنية من الجيش ‏العراقي وعمليات اخرى هي قصف مقرات الجيش والشرطة بصواريخ الهاون الى عام ‏‏2008 حيث تحول الى محافظة صلاح الدين وعمل في حقل للدواجن.‏

وقال المتهم اتصل بي اخي ويقصد به المتهم الاخر في عام 2014 عندما دخل تنظيم  داعش ‏وطلب مني الانتماء وذهبت الى (ارض الخلافة) في منطقة السعدية ورددت البيعة هناك امام ‏الوالي الشرعي وكانت كفالتي  هي 3250 الف دينار، عملت كأحد افراد ورشة لتصليح ‏الاسلحة او نصب الاسلحة ووضعها فوق السيارات التابعة للتنظيم بالإضافة الى اشتراكي ‏باكثر من عملية سواء كان هجوما او صد هجوم من القوات الامنية".‏

اما المتهم الثالث من العائلة نفسها ويكن شقيق لزوجة حد المتهمين من تولد  1996 ومن ‏سكنة محافظة صلاح الدين وعائلته اغلبهم منتمون الى التنظيمات الارهابية وهو بدأ الانتماء ‏في 2011 عندما دعاه والده الى الانتماء وعمل في احد ورش التفخيخ التابعة الى تنظيم القاعدة ‏وظل في عمله الى عام 2014 بعدها انتمى الى تنظيم داعش الارهابي وعمل ايضا بنفس ‏العمل كونه يمتلك خبرة بهذا المجال وايضا ورش اصلاح سيارات واسلحة داعش الارهابي".‏

ولا يختلف سائر حياة الاخوة الاثنين والقريب الثالث من حيث الهروب من محافظة صلاح ‏الدين الى نينوى وبعدها لهم وجهتان اما الذهاب الى دير الزور حيث ارض التمكين كما ‏يسميها داعش او الهروب الى احد محافظات اقليم كردستان بعد ان يقوموا بتزوير ‏مستمسكاتهم هم ومن معهم على انهم نازحون كما تم القاء القبض عليهم جميعا.‏